محمد راغب الطباخ الحلبي

58

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وسئل مرارا في أن يكون له علوفة بالباب العالي فأبى فقوي فيه الاعتقاد ، وعالج بالطب بعض الأكابر فبرئ فاشتهر به فجعل معيشته منه . ونظم ونثر وألف وصنف ، فوضع رسالة على الحمد للّه ورسالة في الحساب وأخرى في الهيئة ، وشرح قصيدة مفتي الباب العالي شيخ الإسلام أبي السعود التي مطلعها : أبعد سليمي مطلب ومرام * وغير هواها لوعة وغرام وجمع في خواص الحروف شيئا ، وادعى حل الزايرجة السبتية التي خفيت أسرارها إلا على بعض الأفراد كما أشرنا إلى ذلك في قولنا : فقدناك يوم السبت ترتع في الربا * وطالع سعدي غارب مال عن سمتي وصرت خفيا فيه عن نور ناظري * كأنك من أسرار زايرجة السبتي وبلغني أنه صار يتمنع عن تعليم بعض الكتب العلمية إلا بفتوح . ومن نظمه ما مدح به المنظومة المذكورة ورفعه إلى ناظمها ملتزما فيه حرف السين في غالب كلماتها فقال : سطور لها حسن عن الشمس أسفرت * سباني سنّ باسم وسلام فعن يوسف سارت وفي الحسن أسندت * سقتني سلافا والكؤوس حسام فسهل لها سفك النفوس وقد سعى * يساعد فيه سالف وسهام فسرعان ما سلّت سيوفا نواعسا * فسيرا فسيرا فالسيوف سطام سليمى فلا أسلو فسفكا أو اسمحي * فأسلو وفيّ « * » أرسم ووسام فيا حسرتي ما للسهاد مساعدي * وما سيرتي إلا أسى وسقام أسير عبوسا والسفيه يسرّ بي * ونفسي في سوق الكساد تسام أنست بكاسات من السوء أسرعت * ومالي إلا حسرة وسمام فيا سيدا ساقت إليه سوابق * سوابقه سارت وهنّ سئام سقاني السخاسحّا وسار لسيبه * سحائب تسنيم سعدت سجام سخيت بنفسي أن سمحت بسومها * بأنس وتسليم عليك سلام

--> ( * ) في در الحبب وفينا .